خليل الصفدي

4

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

سنة ثلث عشرة وست مائة وتوفى سنة اربع وثمانين وست مائة ودفن من الغد بسفح المقطّم ، كان رئيسا حسن المحاضرة ، صنّف تاريخا بحلب وسيّره للملك الظاهر وكان من خواصّ الملك الناصر وترسّل عنه إلى هولاكو وغيره من الملوك واستوطن الديار المصرية بعد اخذ التتار حلب ، وكانت له مكانة عند الملك الظاهر بيبرس والملك المنصور قلاوون وحرمته وافرة وله توصّل ومداخلة وعنده بشر كثير ومسارعة إلى قضاء حوائج من يقصده ( 250 ) « التميمي الكمّونى » محمد بن إبراهيم التميمي الكمّونى ، ذكره ابن رشيق في الأنموذج فقال : شاعر فصيح لفّاظ حسن التقسيم جيّد الترسيم جزل الشعر ظاهر البلاغة عالم بأسرار الكلام إذا ركب معنى اجاده وله في المعاتبات مذهب مليح ، وأورد له من نظمه : إليك ابن باديس إلى حين قوّست * قناتى وافشى الدهر غرّة ادهمى قطعت نياط الأرض من بعد مظلم * مضيئا وما فيه عصى لمخيّم تبسّم لمّا حلّه الليث باكيا * ولولا بكاء الليث لم يتبسّم وأورد له أيضا طربت لذكرى منك هزّت جوانحي * كما يطرب النشوان كأس مدام وما زال بي ذكراك في كلّ ساعة * وشخصك حتى كنت طيف منامي وما ذكرتك النفس الّا أصابها * كلذع ضرام أو كوخز سهام وانّ حديثا منك أحلى مذاقة * من الشهد ممزوجا بماء غمام وأورد له أيضا وهي كالدرّ مبسما وكبدر التمّ وجها والخيزرانة قدّا * ومهاة النقا لحاظا وامّ الخشف جيدا ووردة الروض خدّا